أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
268
معجم مقاييس اللغة
ومن الباب درست القرآن وغيره . وذلك أن الدارس يتتبع ما كان قرأ كالسالك للطريق يتتبعه . ومما شذ عن الباب الدرواس الغليظ العنق من الناس والدواب . ( درص ) الدال والراء والصاد ليس أصلا يقاس عليه ولا يفرع منه لكنهم يقولون الدرص ولد الفأرة وجمعه درصة . ويقولون وقع القوم في أم أدراص إذا وقعوا في مهلكة . وهو ذاك الأول لأن الأرض الفارغة يكون فيها أدراص . قال : وما أم أدراص بأرض مضلة * بأغدر من قيس إذا الليل أظلما ويقولون للرجل إذا عي بأمره ضل دريص نفقه . ( درع ) الدال والراء والعين أصل واحد وهو شيء من اللباس ثم يحمل عليه تشبيها . فالدرع درع الحديد مؤنثه والجمع دروع وأدراع . ودرع المرأة قميصها مذكر . وهذا هو الأصل . ثم يقال شاة درعاء وهي التي اسود رأسها وابيض سائرها . وهو القياس لأن بياض سائر بدنها كدرع لها قد لبسته . ومنه الليالي الدرع وهي ثلاث تسود أوائلها ويبيض سائرها شبهت بالشاة الدرعاء . فهذا مشبه بمشبه بغيره . ومما شذ عن الباب الاندراع التقدم في السير . قال :